ثالثاً:   الحقوق والواقع - تجربة فردية

 

 ياسر العامودي هو من أبناء لاجئين 48  وبعيدا عن أي تفاصيل شخصية، تقدم المذكور لطلب حقه بالحصول على الحماية والمساعدة من مكتب مفوضية اللاجئين بالقاهرة، رفض طلبه وكانت أسباب الرفض التي حددها المكتب : (manifestly unfounded) ثم تقدم في تاريخ:  18 / 03  /2003  باستئناف، ذكر أنه اعتمد في مطالبته على كونه لاجئ فلسطينياً وأنه متواجد خارج مناطق عمل الأونروا و لا توجد في الوقت الحالي أي هيئة دولية توفر له الحماية أو المساعدة، وهذه النقطة تحديدا ً التي اعتمد عليها المتقدم يمكن أن تظهر الخلل  (مفاهيم فصل الحقوق)  في تفسيرات مفوضية اللاجئين للاتفاقية حقوق اللاجئ إذا ما أتبيح للمتقدم سبيل فعال للتظلم، لكن بطبيعة لم يتاح له ذلك،  وتقدم المذكور إلى لجنة حقوق الإنسان ( عن اللجنة )  في تاريخ 11 / 08 /2005  بشكوى ضد مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ( الإطلاع على نص الشكوى ) ، ورفضت لجنة حقوق الإنسان في ردها بتاريخ 18 / 08 /2005  قبول الشكوى ( الإطلاع على الرد )، على أساس أن اللجنة لا تستطيع عموما فحص النزاعات الخاصة بالأفراد والانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان التي ارتكبت من قبل الممثلين الغير حكومي.

ثم تقدم المذكور بالرد على قرار اللجنة، وقد أشار إلى أن الحقوق التي يشير إليها العهد الخاص بالحقوق السياسية والمدنية هي من حق " الفرد"، والحقوق المدنية التي يقرها العهد - ومنها حق التظلم - هي حقوق تنطبق على الجميع، وفي المقابل قامت لجنة حقوق الإنسان بالرد ( الإطلاع على الرد )، على أساس أن لجنة حقوق الإنسان لا يمكنها أن تفحص الشكوى المقدمة لأن مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين ليست دولة طرف في البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وعقب التطورات التي أدت إلى توقف عمل لجنة حقوق الإنسان وبدأ عمل مجلس حقوق الإنسان ( مجلس حقوق الإنسان - مقدمات ونتائج ) ذو الصلاحيات الأوسع كما روج له، قام المذكور في  07 / 06 / 2006  بإعادة تقديم الشكوى للمجلس الجديد، و لم يتلقى منه أي استجابة أو رد على شكواه. 

 

تعليق

 أصدرت الجمعية العامة توجيهاتها إلى المجلس أن يقوم المجلس بمعالجة حالات انتهاك حقوق الإنسان، بما فيها الانتهاكات الجسيمة والمنهجية، وتقديم توصيات بشأنها؛ وأن يقوم أيضا بتعزيز التنسيق الفعال بشأن حقوق الإنسان وتعميم مراعاتهما داخل منظومة الأمم المتحدة، أن يسترشد المجلس في عمله بمبادئ الحياد والموضوعية وعدم الانتقائية،  بهدف النهوض بتعزيز وحماية كافة حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحق في التنمية.

 

القرار رقم A/RES/60/251   ورد فيه:

 

تقرر أيضا       أن يقوم ا ﻟﻤﺠلس بمعالجة حالات انتهاك حقوق الإنسان، بما فيها             

الانتهاكات الجسيمة والمنهجية، وتقديم توصيات بشأﻧﻬا. وينبغي أن يقوم اﻟﻤﺠلس أيضا بتعزيز                             

التنسيق الفعال بشأن حقوق الإنسان وتعميم مراعاﺗﻬا داخل منظومة الأمم المتحدة                             

 

تقرر كذلك      أن يسترشد اﻟﻤﺠلس في عمله بمبادئ العالمية والحياد والموضوعية           

واللاانتقائية، وبا لحوار والتعاون الدوليين البنا ئين، ﺑﻬدف النهوض بتعزيز وحماية جميع حقوق                             

الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحق في التنمية                             

 

إن المفارقة واضحة بين ما هو مقرر وبين الواقع، فالتسييس والإنتقاقية ما يزال لها أثر واضح في قرارات المجلس ومواقفه.

                   

رجوع >>